كلما غاب القمر … ساد الظلام … و كأن الظلام لا يغيب
و كأن الظلام يسدل كلام .. و كأن الكلام له لهيب
يؤنبني فيزيدني أساً و ندما و دمعا ً لغياب الحبيب
فما ظننت يوما ً أن أحب حبا ً كهذا و ما ظننت أن أستجيب
لنداء لطالما فررت منة .. كأنه الموت القريب
و يا ليتني حين أجبته وجدت موتاً .. لكنه حياة القلوب
وياليتني أمنته و سكنته و ركنت له في الوقت العصيب
لكن ظلمي لحبها ظلما … جعلها من حبي تستجير
و جعل عيناي في غشاوة … و جعل صدري لها سعير
ويا ليتني كنت بها حليما … أو لطفت بها لطفا يسير
لكن ظني بالنساء أنساني … أن من النساء من لهن عبير
مثل عبيرها .. حين تستأنسه .. كأنما إستأنست السبيل
إلى جنة بربوة بها أشجار و أنهار و زهور و عصافير
يا ليتنى أرعاها مثلما رعتنى .. أو أرد لها بعض الجميل
فلطالما تبصرتني وتفقدتني .. و أرشدتني كأنها مصباح منير
و لطالما ذبحت لها دمعا .. بقسوتي و قلبي الغيور
و لطالما تحملتني .. و كلمتني و أضحكتني .. ضحك الصغير
فيا لها من ملاك جميل برئ ذو قلب كبير
ياليتها تعلم أنما تغيبت عنها إلا لأمر عسير
وأن صوتها كان لي صحبة و أن حبها كنت عنه فقير
و ما تمنيت إلا أن تكون لي و تعلم أن قلبي لها أسير…
